Site Visitors Till Now
393890

عضو تكتل التغيير والإصلاح الدكتور فريد الياس الخازن: معركــة جــرود عـرسال لصالــح كل لبــنان واللبنانييــــن لأنهــا أزالت خطــر الجماعـــات الإرهابيـــة عــن لبـــنان!
عضو تكتل التغيير والإصلاح الدكتور فريد الياس الخازن: معركــة جــرود عـرسال لصالــح كل لبــنان واللبنانييــــن لأنهــا أزالت خطــر الجماعـــات الإرهابيـــة عــن لبـــنان! 
 

Print
Submit Article to a friend
 

 


عضو تكتل التغيير والإصلاح الدكتور فريد الياس الخازن: معركــة جــرود عـرسال لصالــح كل لبــنان واللبنانييــــن لأنهــا أزالت خطــر الجماعـــات الإرهابيـــة عــن لبـــنان!

August 4, 2017

بقلم حسين حمية

يواجه لبنان تحدّيات شتى بدءاً من التحدي الأمني المتمثل بالإرهاب القابع في الجرود الشرقية لاسيما في جرود رأس بعلبك والقاع بعدما استطاع حزب الله إنهاء جذوره في جرود عرسال وإبرام اتفاق قضى بانسحاب المسلحين من <النصرة> إلى الداخل السوري في وقت أنجز العهد الكثير من الملفات العالقة، وكان آخرها سلسلة الرتب والرواتب التي أقرّها مجلس النواب بعدما سبق أن أقر قانون الانتخاب على أمل أن تجري الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس في أواخر شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، فكيف يقارب أهل السياسة هذه التطوّرات والإنجازات؟!

و<الأفكار> التقت عضو تكتل التغيير والإصلاح الدكتور فريد الياس الخازن داخل مكتبه في مجلس النواب وحاورته في هذا الخضم بدءاً من السؤال:

ــ كيف قاربت معركة عرسال وأهميتها وتوقيتها ونتائجها؟

– معركة جرود عرسال كانت إلى حدٍّ ما متوقعة، ولا بدّ أن تحصل لسبب بسيط لأن الجماعات الإرهابية سواء <النصرة> أو <داعش> تتراجع وتخسر قواعدها في العراق وسوريا، وهذه المنطقة في عرسال المحاذية للحدود اللبنانية – السورية احتلّتها هذه الجماعات واستطاعت التوسّع وأقامت قواعد ثابتة فيها هناك، إلاّ أن ساعة الحسم دقت في سياق ما يحصل في سوريا والعراق وفتحت المعركة بكل الأسلحة ضدّ الجماعات الإرهابية بعد حصول توافق ضمني بين القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية بأن الأوان قد حان لوضع حدّ لهذه الجماعات، علماً بأن حزب الله موجود في هذه الجرود من الجانب السوري، وكانت لديه الجهوزية المطلوبة والإرادة أيضاً للتصدي لهذه الجماعات التي تشكّل خطراً على كل اللبنانيين بمعنى أن هذه المعركة ليست لصالح فريق، بل هي لصالح لبنان والمصلحة اللبنانية ومنطقة البقاع الحدودية، وأيضاً فحزب الله يدفع ضريبة دم كبيرة في هذا الموضوع ولديه القدرات والاستعدادات والجهوزية الكاملة للتصدي للإرهاب وحتى إن الأطراف التي تختلف مع حزب الله لا يمكن أن توجه أي انتقاد لحزب الله لأنه يقاتل إرهابيين موصوفين أو لنقل الإرهاب الصافي وأسوأ أنواع الإرهاب من <القاعدة> و<داعش>.

ومن الجهة اللبنانية فالجيش موجود ويقوم بمهمّات عسكرية كبيرة وعمليات أمنية استباقية لضرب الإرهابيين ولحماية أبناء عرسال والنازحين في عرسال، وطبيعة النزاع في المنطقة والطبيعة الجغرافية في عرسال فرضت نفسها على هذا المسار، وهذا التكامل الذي يحصل ميدانياً على الأرض لا بديل عنه للوقوف في وجه الإرهاب علماً بأن الجيش السوري يحارب هذه الجماعات من الجانب السوري، إلا أن الجيش اللبناني وحزب الله يكملان بعضهما البعض من خلال العمليات العسكرية وستكمل المعركة لضرب جماعة <داعش> في جرود القاع ورأس بعلبك، خاصة وأن موضوع تدخل حزب الله في سوريا تم فصله عن الموضوع اللبناني بمعرفة وإرادة جميع الأطراف، وسياسة النأي بالنفس لا تزال معتمدة خلافاً للمشهد الذي كان قائماً في لبنان ولفترة طويلة في منتصف الثمانينات بحيث كنا نربط أنفسنا بسبب أو بدون سبب بأزمات المنطقة، لكن اليوم نبتعد عن كل هذه الأزمات بخيار لبناني داخلي من كل الفئات وحتى من حزب الله المنخرط في الحرب الدائرة في سوريا، ولبنان لم يعد ساحة حروب إقليمية لاسيما وأن هناك ساحات عديدة بديلة، وبالتالي هناك إرادة لبنانية داخلية ومصلحة خارجية بأن لبنان لم يعد صندوق بريد أو منصة أو ساحة، إلا أن المعركة مع الإرهاب في الجرود الشرقية لا بدّ أن تأتي آجلاً أم عاجلاً وعندما اتخذ القرار الحاسم باستئصال الجماعات الإرهابية بعد أخذٍ وردّ وصعود وهبوط ومصالح متضاربة محلية وإقليمية ودولية وصلنا إلى ساعة الصفر بعد ضرب الإرهاب في الموصل وسوريا، وكان لا بدّ من ضربه في جرود عرسال، ومن الممكن أن تصل المعركة إلى أي مكان ينتشر فيه الإرهاب المتنقل من مكان إلى آخر، خاصة وأن لا حدود لإرهاب هذه الجماعات ولا رادع دينياً ولا أخلاقياً ولا سياسياً، وهي تضرب أينما تستطيع في كل دول العالم ولبنان على اللائحة لولا الدور الكبير لحزب الله وللجيش اللبناني وللأجهزة الأمنية خاصة وأن لبنان سبق وتعرض لسلسلة من التفجيرات الانتحارية، وأن هذه الجماعات كانت تفكر بإقامة إمارة إسلامية في المناطق التي انتشرت بها وأرادت التوسّع بأي ثمن.

إرهاب يا قاتل يا مقتول

ــ هل من تداعيات على الوضع الداخلي؟

– كل التداعيات إيجابية، فهذه الجماعات لا بد أن تستأصل لأنه لا يمكن التفاوض معها، بعدما سبق أن حصل تفاوض مع هذه الجماعات في عرسال في آب (أغسطس) عام 2014 ما أدى للأسف إلى أسر عشرات العسكريين، فلا حل وسط مع هذه الجماعات وهم يحملون شعار <يا قاتل يا مقتول>، والدليل أنهم انقلبوا على معظم الأطراف التي كانت تدعمهم بدءاً من تركيا وغيرها، فلا حدود أمام هذه الجماعات، ولا بدّ تالياً من القضاء عليهم لأنهم يشكّلون مصدر خطر دائم على لبنان وعلى كل الأطراف السياسية، والخطورة أن الإنسان الطبيعي يتحوّل في لحظة إلى قنبلة متفجرة ويقوم بعملية انتحارية وباسم الدّين تنفيذاً لرغبة الله كما يعتقدون.

ــ وألا تلاحظ أن هناك موقفاً موحّداً ضدّ الإرهاب حتى لو شاهدنا بعض الانقسام حول دور حزب الله وسلاحه؟

– هذا صحيح، فالبيئات الحاضنة سواء في عرسال أو غيرها انتهت واكتشفت كل الأطراف أن هذه الجماعات لا حدود لإرهابها وآلة القتل شغالة لديها على مدار 24 ساعة، لكن في النتيجة هناك مصلحة للجميع لوضع حد لهذه الجماعات الإرهابية التي تشكل خطراً على كل الناس وحتى على النازحين.

ــ وماذا عن بعض الأصوات التي تنتقد بين الحين والآخر وسبق أن وجهت حملة ضد الجيش وألا تعتبر نشاذاً؟

– أكيد ولا أهمية لهذه الأصوات لاسيما وأن الجيش مدعوم من كل الأطراف، ولا مأخذ أساساً على الجيش، لا بل من حق الجيش أن يعتب علينا لأن الدولة لم تستفق لتسليحه إلا بعد معركة نهر البارد عام 2008 يوم دفع ضريبة كبيرة وصلت إلى 165 شهيداً حيث اكتشفنا آنذاك أن الجيش لا يملك ذخيرة وليس فقط سلاح للطيران أو مدفعية رغم أن الجيش هو المؤسسة الوطنية الجامعة في لبنان والمدعومة من الجميع، وصحيح أن موضوع حزب الله هو موضوع خلافي داخلي، لكن معركة عرسال خلت من الأصوات التي كانت تنتقد حزب الله إلى حد ما، لأن حزب الله المتهم من الغرب بالإرهاب هو الذي يحارب الإرهاب ويدفع دماً لقاء ذلك.

مشكلة النازحين

ــ عندما نتحدث عن عرسال تبرز مشكلة النازحين، فكيف الحل لهذه المشكلة وسط الخلاف الداخلي حول مقاربة الحل؟

– لبنان لم يسبب أزمة النازحين بل هو يعاني جراء الحرب في سوريا التي أدت إلى وجود نازحين، وعندما أتى هؤلاء لم تكن هناك حدود مضبوطة ودخل هؤلاء لبنان وكأن الدولة غير موجودة، وهي كانت غير موجودة في مراحل سابقة، والمنظمات الدولية أدخلت النازحين بأعداد هائلة، لكن الدولة اللبنانية استفاقت متأخرة وحصل خلاف في الرأي حول إقامة المخيمات لاسيما وأن هناك دولتين في المنطقة أقامتا مخيمات للنازحين وهما تركيا والأردن، وهناك دولة وسلطة مركزية في هاتين الدولتين، وتركيا تعاملت مع الأمم المتحدة والمجتمع الغربي بالابتزاز وأخذت ما تريد من أموال وغير أموال، كذلك الحال بالنسبة للأردن، لكن لبنان ترك لمصيره لأن المجتمع الدولي آخر همه هو إعادة النازحين إلى سوريا، لا بل إذا استطاع إبقاء النازحين في لبنان لن يتأخر عن ذلك، وهو يعدنا بالأموال ولا يدفع إلا القليل، والأصوات التي قالت منذ اليوم الأول بضرورة وضع حد للنزوح اتهمت بالعنصرية ولكن اليوم وصلنا إلى وضع ضاغط جداً وسط خلاف داخلي، فريق يريد التنسيق مع المجتمع الدولي ويرفض التنسيق مع النظام السوري، لكن هذا الفريق لا أجندة له لأن سياسة المجتمع الدولي هي إبقاء النازحين لأطول فترة زمنية ممكنة.

ــ كورقة ضغط ضدّ النظام السوري أم هناك نية لتوطينهم في لبنان لاسيما عند الحديث عن  الاندماج مع المجتمعات الموجودين فيها؟

– نحن لا نطلب الحديث مع النظام السوري بشأن النازحين من أجله، بل من أجل المصلحة اللبنانية، ومن يظن أن الحديث مع هذا النظام هو اعتراف به، فهو مخطىء لأن هذا النظام لديه شرعية دولية وله ممثل في الأمم المتحدة ولديه سفير في لبنان، وكل الدول تتعامل مع الدولة السورية، ولا بد أن نفتش كلبنانيين عن مصلحتنا لكن للأسف لا نعرف ماذا نريد. وهناك مثل صغير يتمثل بعدم تسجيل الولادات السورية في لبنان لدى السفارة بدل أن يبقوا مكتومي القيد. فماذا يؤثر إذا تم تسجيلهم في السفارة السورية على مسار النزاع السوري أو هل يعطي شرعية للنظام أو يقلب موازين القوى؟

ــ هل هناك كيدية سياسية؟

ــ هناك قصر نظر وبعض الكيدية، فالقصة أصبحت كمن يضر نفسه بنفسه، وأنا أجزم وأؤكد بأن آخر همّ المجتمع الدولي والدول الكبرى هو لبنان والنزوح السوري والتعويل على وجود مناطق آمنة في سورية، فهذا غير ممكن إلا في إطار حل شامل للنزاع السوري، ومن لديه الحل فليخبرنا عن ذلك. وللأسف بعض الأطراف اللبنانية تتحدث عن التنسيق مع الأمم المتحدة وتطالب بالمناطق الآمنة، وهذا شيء عظيم، لكن كل الحدود مع سوريا تعاني من مشكلة. ولا يعرف من سيحمي هذه المناطق، وبالتالي لا يجوز طرح شعارات فضفاضة، علماً بأن أي وسيلة للتفاهم مع النظام السوري لا بد من اعتمادها حتى لو لم يتم الحوار المباشر بين الحكومتين.

ــ هل يمكن تكليف اللواء عباس إبراهيم مثلاً؟

– هذا ممكن، فلا بد من إيجاد وسيلة أو أي إطار، لأن مصلحة لبنان تقتضي ذلك على اعتبار أن النزوح السوري له تداعياته السلبية اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وديموغرافياً على لبنان ولا يمكن الرهان على دور المجتمع الدولي وإلا كمن يراهن على سراب ووهم وها هو القرار 194 المتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ينتظر التنفيذ منذ 69سنة.

سلسلة الرتب وقانون الانتخاب

ــ كيف تقيّم إقرار سلسلة الرتب والضرائب التي فرضت لتمويلها؟

– هناك ضرائب لا أجد تبريراً لوضعها ولو كانت بنسبة 1 في المئة للضريبة على القيمة المضافة، أضف إلى ذلك أن هناك جانباً يتعلق بحقوق الناس حين كان يجب إقرار السلسلة وتالياً عدم الهروب من الضرائب إنما كان لا بد أن يترافق ذلك مع عملية إصلاحية بحيث تدخل الإصلاحات لإدارة المال العام، وأعتقد أنه تم إقرار السلسلة ولكنه لم يتم إقرار الإصلاحات المطلوبة بحيث أنصفنا شريحة مغبونة ولا توجد أي طريقة إلا عبر فرض الضرائب، واستعملت السلسلة لتمويل الخزينة وليس فقط لتمويل السلسلة، لتبقى مسألة كيفية إدارة المال العام لوقف الهدر والفساد.

ــ وماذا عن قانون الانتخاب وألا ترى أن الصوت التفضيلي أفقد النسبية معناها وهدفها؟

– رأيي الشخصي أن هذا القانون هجين وغريب عجيب ولا مثيل له في العالم، لا هو نسبي ولا هو أكثري، بل هو خليط من مساوىء النسبي ومساوىء الأكثري، فالنسبية تكون بين أحزاب سياسية بدون طوائف ومذاهب ومناطق، والأكثري إذا اعتمد الصوت التفضيلي يكون هناك أكثر من صوت بحيث يتاح للناس أن يقوموا هم بترتيب الأسماء وليس عبر صوت واحد، وبالتالي هذا القانون هو أسوأ الأسوأ خاصة لجهة توزيع الدوائر بهذا الشكل، ناهيك عن احتساب الكسر الأعلى وهو أنجز بطريقة عشوائية، فاللائحة التي تنال الكسر الأعلى من الممكن أن يكون لديها العدد الأقل من الأصوات ورغم ذلك تنال المقعد الإضافي ولا أعرف لماذا اعتمد بهذا الشكل، وهناك إمكانية لسقوط مرشح لديه عدد من الأصوات أكثر من الشخص الفائز، وأنا كنت مع اعتماد النظام المختلط كمرحلة انتقالية.

ــ وهل أنت راض عن جمع كسروان وجبيل؟

– لا أعرف لماذا جمعت كسروان وجبيل وبقيت المتن لوحدها وكذلك بعبدا. وأنا أفهم جمع عاليه والشوف نظراً للخصوصية الدرزية، لكن رأينا أن بعبدا لوحدها والمتن لوحدها فيما كسروان جمعت مع جبيل، عكس بقية الأقضية في جبل لبنان، وهذا ينطبق على دوائر أخرى في مناطق أخرى حتى أن صيدا جمعت مع جزين رغم عدم التواصل الجغرافي بينهما لأن الفاصل هو قضاء الزهراني، وكذلك اعتماد بيروت دائرتين وليس 4 أو 5 كما حال باقي المحافظات، وبالتالي فالمعيار لم يكن موحداً في هذا التقسيم وكان التقسيم اعتباطياً.

ــ هل ستترشح؟

– أكيد في دائرة كسروان – جبيل ومع الخط السياسي الذي يمثله العماد ميشال عون.