Site Visitors Till Now
494410

جريدة السفير - قضايا وأراء - تاريخ العدد 12/05/2011 العدد 11884
جريدة السفير - قضايا وأراء - تاريخ العدد 12/05/2011 العدد 11884
coupon rite aid walgreens photo online coupon rx pharmacy card
walgreens in store coupons flash2048.com photo coupon code walgreens
prescription discount card read viagra coupons free
cialis coupon cialis coupon cialis coupon
cialis dosage bodybuilding open cialis dosage for ed
naproxen migraine naproxen kruidvat naproxen migraine
vermox sirup cijena vermox tablete nuspojave vermox
cialis coupons from lilly pathakwavecurecenter.com cialis coupons free
cialis coupons 2015 cialis prescription coupon cialis online coupon
viagra uden recept viagra danmark viagra online
vermox vermox sirup vermox
non surgical abortion pill abortion pill side effects cytotec abortion
acetazolamide cerebral edema mcmurray.biz acetazolamide symptoms
cialis savings and coupons coupon for free cialis 2015 cialis coupon
neurontin gabapentin neurontin diskuze neurontin 100 mg
vermox pret vermox prospect vermox prospect
free abortion pill home abortion pill abortion pill cost
low dose naltrexone hair loss read vivitrol wiki
naltrexone medication charamin.com can you drink alcohol while on naltrexone
 
 

Print
Submit Article to a friend
 

 


ربيع العرب»، الذي انطلق رعداً وعواصف في شتاء هذا العام، ادخل العالم العربي في الزمن المعاصر، زمن عودة السياسة الى الناس والتعبير الحر عن ارادتهم الى حد تغيير انظمة الحكم القائمة. لم يعد العمل السياسي في العالم العربي حكراً على الدولة ومؤسساتها بل خطفه المجتمع بوسائل متعددة عكست خصوصية كل دولة ومجتمع. ومع كسر هذا الاحتكار السلطوي، سقط «الكارتل» الذي كان يجمع انظمة المنطقة ويوحدها، لا قوميا ولا سياسيا، كما تدّعي الشعارات، بل لحماية سلطتها ومصالحها، وذلك عبر تأييد حالة الجمود، وان اختلفت الدساتير والاعراف والممارسات.
الحالة العربية لم تكن دائماً استثنائية، لا سيما بعد نشوء الدول الحديثة في مطلع عشرينيات القرن المنصرم، ولاحقاً في مرحلة ما بعد الاستقلال. الواقع ان العالم العربي انخرط في المسار العام للتحولات السياسية في العالم في مراحل سابقة، حيث نشأت الدولة السلطوية وتعززت مع وصول العسكر الى السلطة. فما حصل في عدد من الدول العربية، ومنها مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن وليبيا، لم يكن مغايراً عما شهدته دول اخرى في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم في اميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا في زمن مجالس القيادة الثورية. وكذلك في اوروبا الشرقية والوسطى حيث كانت الدولة في قبضة الاتحاد السوفياتي في زمن الانظمة الشمولية التي اتخذت من الايديولوجيا ديناً بديلا في خدمة الدولة وحكامها. وعلى رغم الانشطار السياسي والايديولوجي الحاد في مرحلة الحرب الباردة، بدأت ملامح التغيير الديموقراطي تظهر في اميركا اللاتينية وفي عدد من دول آسيا كالفليبين وكوريا الجنوبية في الثمانينيات، الى ان سقط «جدار برلين» وانهار الاتحاد السوفياتي، فتدحرجت «الديموقراطيات الشعبية» في لحظة خاطفة لا سابقة لها في تاريخ البشرية في مطلع تسعينيات القرن المنصرم. واللافت ان هذه التحولات الكبرى حصلت سلمياً وليس بسبب الحروب او الهزائم العسكرية.
وحده النظام الإقليمي العربي كان عاصياً على التغيير منذ انتهاء الحرب الباردة. فبدل ان يفعل حدث انهيار نظام القطبين فعله، كما حصل في مناطق اخرى من العالم، انتج الفراغ الظرفي الذي احدثه تخبط الاتحاد السوفياتي في ايامه الاخيرة حدثاً من نوع آخر في العالم العربي ظن كثر ان زمنه ولى، فكان اجتياح الجيش العراقي للكويت عام 1990. ففي لحظة تبعثر وفوضى في النظام العالمي، اجتاحت دولة عربية «شقيقتها» باسم التاريخ والجغرافيا والحق القومي، وحاولت القضاء عليها بالكامل، دولة ومجتمعاً واقتصاداً. فانشغل العالم العربي، ومعه الدول الكبرى، بالخطر الآتي من التغيير الاستراتيجي الضخم الذي احدثه نظام صدام حسين في واحدة من اكثر مناطق العالم اهمية. حررت قوى التحالف الكويت، بغطاء دولي وبدعم عربي، وأعطى هذا الحدث الادارة الاميركية الزخم السياسي المطلوب لإطلاق مفاوضات السلام بين العرب واسرائيل في نهاية عام 1991. انتهت المفاوضات عام 2000 بانتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي وبتشرذم داخل الصف الفلسطيني. هكذا تحررت دول كثيرة من طغيان انظمة الحكم التسلطية بينما انشغل العرب بتحرير الكويت، وبمفاوضات اثمرت اتفاق اوسلو في 1993، ومعاهدة سلام بين الاردن واسرائيل عام 1994، وانتهت بتدمير مبرمج للسلطة الوطنية وباحتلال اسرائيلي جديد اكثر عنفاً ودماراً مما سبقه.
طيلة عقدين، غاب العرب عن مسار التحولات الديموقراطية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، توسع خلالها الاتحاد الاوروبي ليصبح 25 دولة، وانضمت الهند وماليزيا وتركيا ودول اخرى «نامية» الى مجموعة الدول الكبرى اقتصاديا. في المقابل، ازدادت الدولة في العالم العربي تسلطاً ونفوذاً. فمع الصدام الدامي في الجزائر في مطلع التسعينيات بين الدولة والحركات الاسلامية، تبعه مواجهات اخرى متنقلة من دولة الى اخرى لأسباب متعددة، بات العنف سيد الموقف، فلا صوت يعلو صوت الجمود والاستقرار. لقد حصلت محاولات التغيير الديموقراطي لا سيما في بعض الانظمة الملكية في الاردن والمغرب والكويت، الا ان الجمهوريات العربية استطاعت ان تحصن مواقعها باسم الجماهير والصراع مع اسرائيل وبأساليب الترهيب والترغيب المتعددة.
ولم يمض عام على انهيار مفاوضات السلام حتى حصلت اعتداءات 11 ايلول 2001 لتستهدف الدولة العظمى في عقر دارها، ولتعولم الصورة النمطية للإرهاب الآتي من العالم العربي والإسلامي. احدثت هذه الاعتداءات تبدلاً جذرياً في السياسة الاميركية، فتم اكتشاف الرابط بين حماية الأمن القومي الاميركي وتفعيل الديموقراطية في العالم العربي. وانتج هذا التحول مقولة «الشرق الاوسط الجديد»، فكان الغزو العسكري لإطاحة «جمهورية الخوف» في العراق التي ارهبت شعبها، إلا أنها لم تكن متورطة بالارهاب الذي ضرب نيويورك وواشنطن.
الواقع ان الحرب الجارفة لقوى التحالف في افغانستان، رداً على اعتداءات 11 ايلول، اعطت في البداية انتصاراً عسكرياً سريعاً وغير مكلف، ما اتاح للادارة الاميركية ان تعد العدة لاجتياح العراق وتلقى بداية الدعم الداخلي المطلوب. سقط نظام صدام بأيام قليلة، ودخلت البلاد في دوامة عنف مدمرة جرى على وقعها إقرار نظام حكم لم يعط العراق الاستقرار المنشود ولا الممارسة الديموقراطية الصحيحة. وسرعان ما عاد العراق الى زمن نشأة الدولة في مطلع عشرينيات القرن الماضي، منقسماً على اساس عرقي ومذهبي. وجاء القرار الاميركي بحل الجيش العراقي واجتثاث البعث بلا تمييز بين مواطن دخل الحزب الحاكم للحماية وآخر للسلطة والتسلط وانتشار العنف والقتل، ليحول العراق الى خطر استراتيجي على المحتل، وعلى من هم تحت الاحتلال وعلى المنطقة. اما النموذج الديموقراطي المعسكر فشكل عامل «توحيد» للحكام العرب لرفضه والتصدي له، اذ ان نجاحه كان سيشكل ضغطاً على انظمة الحكم لحملها على التغيير الديموقراطي، اما فشله، فخطره قد يصل الى حد زعزعة الاستقرار داخل الدول وفيما بينها.
ومع التحولات التي طرأت في السياسة الدولية، خصوصاً الاميركية والفرنسية، بعد حرب العراق، برز تطور من نوع آخر في لبنان، فحل ربيع التغيير العربي الاول في ربوعه، وتجلى «ربيع بيروت» انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ لبنان، لا لاستعادة الشعب قراره من سلطة الدولة، بل من دولة لا سلطة لها إلا تلك التي منحتها إياها سلطة الوصاية. ومع انسحاب الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005 لم يعد ثمة دولة تابعة في النظام العالمي الذي نشأ بعد انتهاء الحرب الباردة، وسرعان ما عاد لبنان مسرحاً لتصفية الحسابات، فكان «تلازم المسارين» بين الحرب العسكرية في العراق والحرب السياسية في لبنان.
بعد تسع سنوات على حرب العراق، وبعد ان وصلت محاولات اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل، من أنابوليس في 2007 الى اليوم، الى طريق مسدود وفشل الرئيس اوباما في إقناع الحكومة الاسرائيلية بإيقاف بناء المستوطنات، وفي ظل التراجع الذي شهده النظام الاقليمي العربي بالمقارنة مع تعاظم الدور التركي والنفوذ الايراني، هبت رياح التغيير في المنطقة دفعة واحدة وليس عن سابق تصور او تصميم. والمفارقة ان التغيير انطلق من تونس، وهي من الدول الأكثر تمرساً في الضبط البوليسي في المنطقة والأكثر ابتعاداً عن «قضاياها المصيرية». الا ان النار التي ألهبت جسد محمد البوعزيزي، هذا الشاب التونسي الذي حرم من حقه في اكتساب مورد رزق، سقفه لا يتجاوز خط الفقر، كانت الشرارة التي اطلقت حركة احتجاج واسعة قضت على نظام زين العابدين بن علي وعلى الحزب الحاكم منذ الاستقلال. لم يكن هذا الحدث متوقعاً لا في توقيته ولا في نتائجه، ولا طبعاً في تحوله الى الحدث المؤسس الذي كسر جدار الخوف وشكل النموذج الأقرب لحركات تغيير بدأت في مصر ولم تنته الى اليوم. ومع ان لا جامع بين حالتي مصر وتونس ولا تشابه في التاريخ، القديم والحديث، بل في تجربة الدولة السلطوية فحسب، الا ان «جدار برلين» العربي انكسر، فكانت ثورة شباب مصر بلا شعارات فضفاضة وبلا ايديولوجيا وادّعاءات، بل هدفت بشكل اساس الى اطاحة نظام حسني مبارك في عامه الثلاثين، والنظام الآتي بعده عبر مشروع التوريث الذي كان عملياً، في حال نجاحه، بمثابة تمديد الولاية الرئاسية من جيل الى جيل.
وانتقلت العدوى سريعاً الى بلدان كانت الشقوق فيها ظاهرة ومنذ عدة سنوات. فاليمن ساحة لاضطرابات متعددة الاتجاهات ولصدامات مسلحة مع النظام تتقاطع فيها مصالح الدول والتنظيمات المتطرفة. والى ذلك، كان التوريث المشروع الأكثر ثباتاً وجدية بالنسبة الى النظام، ولن تهدأ البلاد الا بعد ان يقتنع «الورثة» ان حق الشعب في الحكم يتقدم على «حقهم». اما في البحرين فالشرخ الداخلي واضح المعالم بمعزل عن الاحداث التي تشهدها المنطقة ويتداخل فيه الانقسام السياسي والمذهبي. كما ان للازمة ابعاداً استراتيجية وأمنية في دولة تقع على تخوم مجلس التعاون الخليجي من جهة وإيران من جهة اخرى، وفي منطقة تعوم على حقول النفط، المنظور منها والمستور. من هنا كان التدخل العسكري غير المسبوق لمجلس التعاون الخليجي إشارة واضحة لمن يهمه الامر، وتحديدا للادارة الاميركية، الى ان استقرار البحرين مسألة تعني دول الخليج بالدرجة الاولى وليس اي طرف آخر. ومع هذا الحدث استعاد مجلس التعاون الخليجي علة وجوده منذ نشوئه عام 1981 بهدف مواجهة الخطر الآتي من ايران.
كرّت سبحة المطالبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دول المنطقة، الا ان طرحها في زمن «ربيع العرب» له مفاعيل وأبعاد تقلق الانظمة، الاكثر انفتاحاً منها او الأقل قمعاً. ففي الاردن بدأت مطالبات الاصلاح منذ سنوات وأدت الى صدامات محدودة مع القوى الامنية، غير ان الواضح اليوم ان النَفَس «الثوري» الآتي من بلدان الجوار تسرب الى المواجهات الاخيرة. وفي المملكة العربية السعودية حصلت احتجاجات في الشارع تم ضبطها سريعاً وأعيد احياء المطالب المعروفة بإصلاح شامل لادارة البلاد لا توفر اي قطاع، وان بواقعية واتزان. ولم تسلم سوريا، وهي التي كانت مسرحاً «لربيع» خاص بها منذ بضع سنوات لم يزهر سوى اصلاحات محدودة في الاقتصاد بعد ان تبنى النظام التجربة الصينية نموذجاً في المزاوجة بين الانفتاح الاقتصادي والانغلاق السياسي. واستعادت دمشق اخيراً دورها في السياسة الخارجية تعويضا عن جمود الداخل، الى ان تحرك «الشارع»، متأثراً بحالات التغيير في دول الجوار، فوقع الصدام الدامي. اما الكلام عن التصدي للمؤامرة والفتنة فلن يأتي بالحلول المطلوبة لواقع بالغ التعقيد نظراً لموقع سوريا المؤثر في النظام الاقليمي وفي الاتجاهات كافة. انها المعادلة الصعبة بين الاصلاح والاستقرار في زمن التحولات الكبرى في النظام الاقليمي وفي المواقف الدولية من نظام الحكم في سوريا.


اما ليبيا التي اهملها العالم الخارجي لفترة طويلة وأقام علاقة مباشرة مع زعيمها معمر القذافي عن طريق الصفقات، من «لوكربي» الى النفط والعلاقات التجارية مع عدد من الدول الاوروبية، فكانت انتفاضة شعبها المفاجأة الأبرز بعد اربعة عقود من نظام ديكتاتوري كامل الاوصاف. ولقد ساد اعتقاد ان البلاد ممسوكة بالكامل، وان التوريث معطى لا بد من التعامل معه عبر الوريث المعلن، سيف الاسلام القذافي، القائد الفعلي لثورة « الجماهيرية» ضد شعبها. إنها حرب أهلية مدمرة لا تحتمل انصاف الحلول في دولة بلا مؤسسات، خصوصا بعد ان اخذت المواجهات العسكرية ابعاداً دولية مع صدور قرار مجلس 1973 ودخول الحلف الاطلسي المعركة.
قبل ربيع العرب ببضع سنوات كانت المنطقة مسرحا لحدث تفرّد به العالم العربي، ألا وهو انهيار دولة بوسيلة الاجتياح العسكري وليس بسبب سقوط النظام الاقليمي العربي، مثلما حدث في يوغوسلافيا السابقة التي تفككت ولم تعد قائمة بعد ان تغيرت معالم النظام الاقليمي التي تنتمي اليه. انهيار الدولة الكامل والفراغ السياسي والامني الذي احدثه لم يشهد مثيلا له، في حجمه وتداعياته، اي نظام إقليمي منذ الحرب العالمية الثانية. هذه التطورات حصلت على مرأى ومسمع جيل «ربيع العرب» المنتفض.

الواقع ان النظام الاقليمي العربي في مخاض عسير: انها حقبة مفصلية توازي بأهميتها التحولات الكبرى التي شهدها العالم العربي منذ انهيار السلطنة العثمانية، ومنها مرحلة نشوء الدولة في مطلع العشرينيات، ومرحلة الاستقلال، وفي ما بعد قيام الدولة السلطوية. «ربيع العرب» هو عمليا بداية تفكك الدولة السلطوية، ركيزة النظام الاقليمي العربي المعاصر.
بعد نشوء الدولة، وتحديدا في المشرق العربي، شكلت معركة الاستقلال الهدف الاساس بالنسبة الى الجيل الاول من دعاة الوحدة العربية. وبعد انجاز الاستقلال، تعززت الدولة المركزية باسم الشعارات القومية وازدادت سلطة وتسلطاً. ففي حين ساهمت هزيمة 1967 بتوحيد العرب في سعيهم لدحر الاحتلال، لا عن فلسطين فحسب، بل ايضا عن مصر وسوريا، اتاحت النتائج الملتبسة لحرب 1973 لأطراف النزاع ان يذهب كل واحد منهم في طريقه. مصر باتجاه معاهدة سلام مع اسرائيل وسوريا باتجاه اللاحرب واللاسلم. ولم يبق سوى لبنان ساحة مفتوحة لنزاعات المنطقة كلها. وجاءت الحرب بين العراق وايران خلال ثماني سنوات لتشد العصب العربي بمواجهة ايران الداعية الى تصدير ثورة لم ير فيها العرب سوى غطاء لنفوذ فارسي بدمغة مذهبية. وأخذت المواجهات مداها: احتلال العراق للكويت ومن ثم تحريره وفي ما بعد حرب العراق في 2003، وفي فلسطين نزاع دائم لا ينتهي، وهو الأطوال بين النزاعات الاقليمية منذ زمن الامبراطوريات الكبرى.
ويطل علينا الآن ربيع عربي لم تسهم في صنعه نكبة أو نكسة، ولم يأت بسبب ازمات دولية، فلا حروب باردة او ساخنة اليوم. انه، بكلام آخر، نتاج عربي صرف نابع من واقع مأزوم، وهو أسير ماض لا يلبي حاجات الدين بالنسبة الى البعض، ولا متطلبات الدنيا بالنسبة الى البعض الآخر. وفي ظل هذه التحولات الكبرى، ومع الاعتراض الشعبي المتواصل في ساحات لا يحتلها عادة سوى النظام وأهله، تغيرت قضايا المنطقة وأولوياتها فحلّت الحرية والكرامة والاصلاح مكان الوحدة والتحرير والتصدي للامبريالية. القضايا التي تحرك الجيل العربي المنتفض هي قضايا القرن الواحد والعشرين. إنه مصير الشعوب المشترك لا في وجه عدو لم يعد خطره مشتركاً على ارض الواقع، بل في مسائل تخص الدولة والمجتمع في كل بلد عربي. إنه جيل غاضب: جيل محمد البوعزيزي المسحوق، وجيل وائل غنيم المعولم، وجيل القوات المسلحة بدل المجالس الثورية، وجيل الحركات الاسلامية بدل «الكتاب الاخضر». وتبقى الحركات الاسلامية قبلة انظار الجميع في أدائها وسلوكها وأهدافها في مرحلة ما بعد سقوط الدولة السلطوية.
التساؤلات الكبرى هي هي في عالم عربي قلق منذ زمن نجيب العازوري وشكيب ارسلان ومحمد عبده وساطع الحصري وقسطنطين زريق وسواهم، إلا أن الاولويات والتحديات تبدلت ومعها طبيعة الدول ومجتمعاتها. ومن هذه التحديات، تطبيع حالة العالم العربي مع هموم العالم وأولوياته، فلا يظل استثناء في شؤون الحكم وشجونه. ومع سقوط جدار الخوف ورهبة النظام، فإن الانظمة العربية امام تحديات غير مألوفة بعد ان تعطل التوريث ومعه المردود السياسي لأساليب القمع. يبقى ان البدائل الديموقراطية لمرحلة ما بعد الثورة غير واضحة لا سيما انها عرضة لتحولات لم يختبرها العالم العربي من قبل. فكم من ثورات اطاحت بالنظام وأهله ولم تنتج ديموقراطية فاعلة، لا بل غالبا ما خُطفت الثورات من اهلها وجنحت باتجاه مغاير لإرادة صانعيها. ليس ثمة قاطرة تشد الأنظمة في العالم العربي باتجاه الديموقراطية، مثلما كانت عليه الحال في اوروبا الغربية التي شكلت القاطرة الديموقراطية بالنسبة الى دول اوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. كما ان ثورة الربيع العربي لا قائد لها ولا مرجعية سوى رفض الواقع المأزوم والسعي الى تغييره، زعيمها الشعب ومسرحها الساحات العامة.
كذلك فإن التحديات الآتية من دول الجوار العربي لا تقل شأنا عن تحديات الداخل. فإيران في مواجهة مزدوجة مع جيرانها ومع الدولة العظمى، وهي ايضا تواجه تحديات من الداخل، وتركيا المتحركة في الاتجاهات كافة لا تزال في بداية انفتاحها وتواصلها مع دول المنطقة بعد انقطاع طويل. اما اسرائيل فلن تعاني «الوحدة» بعد اليوم، اذ سينضم الى نادي الديموقراطية عدد من الدول العربية، وستبقى على رهانها ان الوقت لصالحها لا لتحمي نفسها، وهي الأقوى عسكرياً بين دول المنطقة، بل للقضاء على اي امكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
يصعب التكهن بمآل الامور في المنطقة، الا ان الواضح ان حقبة جديدة لا سابقة لها بدأت ملامحها تظهر. لعل مشهد ميدان التحرير في القاهرة هو الاكثر تعبيرا عن ثورة تتأرجح بين جيلين وحدّين: جيل وائل غنيم، خبير شؤون الدنيا، وجيل الشيخ يوسف القرضاوي، خبير شؤون الدين. إنها تحديات المتأرجح بين ماض حاضر وحاضر مأزوم ومستقبل غامض. يبقى ان «ربيع العرب»، أو «خريف الانظمة»، هما، في نهاية المطاف، من صنع العرب انفسهم.

walgreens in store coupons flash2048.com photo coupon code walgreens
definition of abortion insight.nestingen.com how to terminate a early pregnancy
prescription discount card open viagra coupons free
abortion pill abortion pill abortion pill
can i take antabuse and naltrexone can i take antabuse and naltrexone can i take antabuse and naltrexone
cialis coupon cialis coupon cialis coupon
depakin 300 depakin chrono 300 mg depakin 200
cialis 5mg ilkpirlantam.com cialis prodej
cialis 5 mg cialis 5 mg cialis tablet
amoxicillin antibiyotik fiyat accuton.com amoxicillin endikasyonlar
lamisil cream lamisil crema lamisil cream
medication abortion pill abortion pill prices alternatives to abortion pill
amoxicillin dermani haqqinda mipnet.dk amoxicillin 1000 mg
cialis manufacturer coupon 2016 coupon prescription transfer prescription coupon
addyi addyi wikipedia addyi 100 mg
home abortion pill methods acnc.com low cost abortion pill
duphaston tablete duphaston tablete za odgodu menstruacije duphaston tablete kako se piju
pill abortion when can you get an abortion pill abortion pill centers
price of an abortion pill abraham.thesharpsystem.com non surgical abortion pill
alternatives to abortion pill cytotec abortion abortion pill articles
cialis trial coupon coupon cialis cialis manufacturer coupon 2016
ldn immune system guitar-frets.com implant for alcohol addiction