Site Visitors Till Now
485381

حديث الى الانوار يتطرق الى ما يجري، ويدعو الى استشراف ما حدث في تونس وما يسود مصر الان، ويحذر من نشوب سباق على التطرف بين السلفيين والاخوان المسلمين، لكنه رأى ان الوضع في سوريا لن ينهار في ايام
 
 

Print
Submit Article to a friend
 

 



حديث مع النائب الدكتور فريد الخازن

 
 
 

حاوره: فؤاد دعبول وريتا الجمال

الانوار 19/12/2011


مفكر سياسي واستاذ جامعي يدرّس الاجيال مادة تعنى بالتغيير الذي يجتاح المنطقة والدكتور فريد الخازن يمثل منطقة كسروان - الفتوح في المجلس النيابي، وعضو في تكتل التغيير والإصلاح.
في حديثه الى الانوار يتطرق الى ما يجري، ويدعو الى استشراف ما حدث في تونس وما يسود مصر الان، ويحذر من نشوب سباق على التطرف بين السلفيين والاخوان المسلمين، لكنه رأى ان الوضع في سوريا لن ينهار في ايام.

اما في الوضع الداخلي، فيرى ان الحكومة تواجه تحديات من داخل الحكومة، ويؤكد ان كلام الجنرال ليس مناورة، وان هدفه ليس رفع السقف وتخويف الناس، بل استدراك الأخطاء المزمنة، ولكن، اذا بقيت مشاريعنا معلقة، فسيكون لنا موقف ولن نكون تكملة عدد في الحكومة.
ويشدد الدكتور الخازن، على ان ما ينقصنا رجال دولة وليس مجرد افرقاء يتناتشون الحصص.
ويحذر: اذا ما سقطت الحكومة، فلن تكون هناك حكومة أخرى. وهذه هي وقائع الحوار:
كيف ترون لبنان في خضم المتغيّرات العاصفة في العالم العربي وفي الداخل اللبناني؟
هل فقد لبنان الامل بأن يستعيد دوره الحضاري أم انه يعاني ما تعانيه الأنظمة العربية؟ وهل ترى خلاصاً للبنان في السنة الجديدة؟
- من حسن حظ لبنان، وفي ظل ما يحصل في العالم العربي، انه لم يعد ساحة لتصفية الحسابات، كما كان في السابق، فطبيعة الأزمات في المنطقة العربية هي داخل الدول، وليس بين الدول.
وعندما كانت الأزمات بين الدول، وبين الأنظمة، كان لبنان حكماً، لبنان المشرّع الابواب، لبنان ساحة الحرب الاولى، ولا سيما انه خلال ١٥ سنة شكّل ساحة حرب مباشرة، وصندوق بريد يختزل الأزمات وحروب المنطقة كلها، من النزاع العربي - الاسرائيلي، الى النزاعات بين الأنظمة العربية.
اليوم، يستهدف النزاع رأس السلطة، وبالتالي، لا يمكن تصديره الى الخارج، لتصفية الحسابات.
وهذه الأمور كلها، ساهمت في تحصين لبنان. وبالمقابل، عرف لبنان ربيعاً كبيراً، أطلق عليه تسمية ربيع بيروت في سنة ٢٠٠٥، ولكن هذا الربيع، اختلف بمفاهيمه ومضامينه عن الربيع العربي.
فلبنان، وفي اسوأ حالاته، ورغم الوصاية السورية، تمتع وتميّز بالديمقراطية وبالحرية وبتداول السلطة. ولم يعرف يوماً الديكتاتورية، والتوريث على مستوى الدولة.
كما وانه، كان الدولة الوحيدة التابعة للنظام العالمي بعد انتهاء الحرب الباردة، ومن ثم حصل الانسحاب السوري.
النظام اللبناني، له مشاكله، وله سلبياته وايجابياته، ولكنه غير قابل للتصدير لأي بلد آخر، وهو نموذج يخصّ اللبنانيين والطوائف اللبنانية، وهو مصنوع بأساسه للاستهلاك المحلي.
أما ما يحصل في العالم العربي، فهو المطالبة بالحد الادنى من معايير إدارة شؤون الناس.
أي، ان تتمتع هذه الدول، بالديمقراطية، وبتداول السلطة، وبحصول التنافس بين الأحزاب والتيارات السياسية في إطار الحرية والديمقراطية.
وهناك أمثلة عديدة تشبه الواقع العربي اليوم، فدول آسيا، وأفريقيا واميركا اللاتينية مرّت بهذه المعاناة، وتحوّلت من دولة غير ديمقراطية الى ديمقراطية، بينما كان العالم العربي في دائرة جمود كبيرة، في تلك الفترة، وبالتالي خيّم الجمود على العالم العربي، ومنعه من مواكبة التطورات والتحولات مع باقي الدول.
أي انه، وبعد الاستقلال، وصل الجيش الى السلطة، وحكم باسم ايديولوجيات وشعارات مختلفة ومتنوّعة.
وكانت تجارب الدول وخصوصاً تجربة أميركا اللاتينية تشبه تجربة العالم العربي، الى ان تحوّلت تدريجياً الى دول ديمقراطية، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وحدوث التغيير في اوروبا الشرقية. بينما، وصل العالم العربي الى الحكم العسكري، ووقف مكانه من دون حراك، ووقفت معه الايديولوجية، ورغم وجود القومية العربية التي حملت شعار الحرية والاصلاح، أحاط الجمود بهذه الدول، وتمركزت الديكتاتوريات فيها وأصبحت أكثر قوة وتنظيماً وقدرة على السيطرة، فامتهنوا ادارة البلد.
فأتى حزب البعث الى سوريا والعراق، وحسني مبارك الى مصر... وانتشر وباء التوريث واستثنى لبنان.
التغيير، كان متوقعاً حدوثه عاجلاً أم آجلاً، ولكن ما لم يكن في الحسبان هو التوقيت، والطريقة التي ضرب فيها الزلزال هذه الدول. لم يكن أحد يتوقع، انه وفي مطلع ٢٠١١، سيحرق البنو عزيزي نفسه في تونس، ويشعل معه نار التغيير في العالم العربي.
مثلاً، في مصر، لو اكتفى حسني مبارك بولايته، التي طالت، وفيما ما بعد، لما كانت حدثت الثورة.
ولكن بمجرد ان أُعلن ترشّح ابنه، ووصول حسني مبارك جديد بنسخة جديدة ول٣٠ سنة إضافية، أعلن الشعب رفضه واستنكاره وولدت الانتفاضة.
أما المفاجأة الأكبر، فكانت في ليبيا. هذا البلد المغلق، المنعزل، المحكوم من قبل شخص فرضَ القمع الشامل على بلاده، وكانت الدول الكبرى تتعاطى مع العقيد القذافي وكأنه الزعيم الأبدي، فعقدوا معه عشرات الصفقات الاقتصادية، والاتفاقات النفطية. ومع كل مساوئه، قبل العالم مشاركته، والتعامل معه.
واللافت، ان العالم الخارجي كان على جهل كبير، بما كان يحدث في ليبيا، حتى وانه كان يفقد قدرة الدخول اليها. الى ان حدث ومن دون أي سابق انذار الزلزال، وفلتت الأمور، ووقعت الثورة وفازت بفضل دعم غربي، ودعم الحلف الاطلسي. على الحكم الجائر.
ولكن البداية، اتت على شكل تمرّد، وتفاقمت وامتدت الى حرب ومن ثم الى ما هي عليه اليوم.
الربيع صنع عربياً
هل تعتقدون ان ما حدث في العالم العربي، من شمال افريقيا الى الخليج العربي، هو نتاجٌ أميركي ام نتاجٌ داخلي؟
- الربيع العربي صنع في العالم العربي، وهو صناعة عربية بحتة، ولا يشبه اي ثورة، الا على صعيد الأهداف.
ولكنه يختلف تماماً عن ثورات أوروبا الشرقية، وثورات الدول الأخرى، فلكل دولة عربية وضعها الخاص. والأقرب الى الانتفاضة الكلاسيكية التي حدثت في دول الخليج، هو ما حدث في تونس، ومن ثم في مصر. فبدأت الثورة عفوية، ونظمّت، ولم تسبقها تجارب لنتعلم منها، فالبداية حملت توقيع هاتين الدولتين. في اليمن حدث مزيج بين الانتفاضة وبين الحرب الأهلية. أما في ليبيا، فلا أملك تعريفاً محدداً عما حصل، فهي مزيج بين ثورة وانتفاضة، وغضب فشكلت حالة خاصة.
في سوريا مثلاً: طالت الثورة كل الوطن من النظام الى الجيش، بينما في تونس ومصر فقد وقف الجيش على الحياد.
وبالتالي، لكل بلد خصوصيته، ووضعه الذي لا يشبه أوروبا ولا يشبه أحد. اي ان العالم العربي يفتقد الى نموذج ديمقراطي نبني عليه دولة ديمقراطية.
هذا النموذج من التغيير الديمقراطي، غير موجود في العالم العربي.
مع العلم بأن هناك دولاً تتمتع بقدر قليل من الديمقراطية كالكويت، والاردن. أما لبنان فوضعه خاص واستثنائي. والأهم من ذلك كله، ان العالم العربي، يفتقد الى قاطرة تحمل الأنظمة باتجاه الديمقراطية، خلافاً للحالة التي كانت في أوروبا، فأوروبا الغربية كانت القاطرة التي شدّت واخذت اوروبا الشرقية الى الديمقراطية.
وهذه القاطرة، كانت قاطرة مالية واقتصادية...
هناك حالتان متميزتان، في تونس انتخب المرزوقي رئيساً، وسلم من نال الأكثرية رئاسة الحكومة، ويقال انها بداية تجربة مميزة عن التجربة المصرية، حيث كان الخلاف السياسي جاثماً على وادي النيل من خلال هيمنة الأصوليين المعتدلين منهم والمتطرفين منهم على الجيش الذي يعاني الان من سطوتهم.
العلمانية والاصولية
كيف تفسرون هاتين الحالتين؟
- التجربة في تونس، كانت برعاية الدولة، من بورقيبة الى بن علي، وحملت اسم الدولة العلمانية، رغم ديكتاتوريتها، وكانت رائدة في العالم العربي.
بسبب وقوف الجيش على الحياد، تمت المحافظة على المؤسسات. كما وان الاحزاب السياسية، تتعامل مع هذه التجربة، وتماشت القيادات معها. بالإضافة الى الضوابط الموجودة في المجتمع التونسي، التي منعت انهيار المؤسسات مع انهيار بن علي.
هذه العوامل كلها، هي عوامل ايجابية للتغيير، ولكن في النتيجة فإن التجربة الحقيقية للديمقراطية هي في ممارسة السلطة. والتحدي الكبير في تونس سيكون بالنسبة الى ادارة البلاد وعلاقتها بالعلمانية، وبدور المرأة.
ولكن الخطاب الرسمي يدعو الى الطمأنينة وانا شخصياً متفائل.
أما، مصر فهي تشكّل حالة مختلفة، نظراً لحجمها ولدورها الكبيرين.
وحصلت حالة أسلَمت المجتمع المصري باشراف الدولة، ورغم ان هذه الأخيرة لم تكن اسلامية الا ان الاسلمة طالت المجتمع. ورغم ضرب الدولة لهكذا جماعات، الا انها بالمقابل كانت متساهلة معهم.
ولا اتفاجأ عندما ارى ان الحصة الأكبر في الانتخابات حصلت عليها الجماعات الإسلامية ولكني اتفاجأ بحجم الأصوليين او المتعصبين دينياً، ولم يتوقع أحد هذا الحجم الكبير.
الاخوان المسلمين، هم جماعة منظمة وقديمة، ولها تاريخها. ولكن الحركات السلفية في وضع مربك.
ماذا بعد الثورة
والاختبار الحقيقي، يكون: ماذا بعد الثورة! وكيف سيكون سلوك الحركات الإسلامية في السلطة، بعد وصولهم اليها.
مثلاً: السيد حسن الترابي في السودان، ورغم كل كتاباته وأقواله وشعاراته وشهاداته، مع وصوله الى السلطة، حاول فرض الشريعة. وبالنتيجة، نحن أمام إختبار جديد، وحالة لا يمكن التكهن بنتائجها.
وبشكل عام، وبأي نظام ديمقراطي في العالم، عندما يصل حزب الى السلطة حاملاً معه نسبة ٦٠%، من التأييد فهذا الأمر يدعو حكماً الى الخوف.
والخطاب السياسي للسلفيين غير مطمئن اطلاقاً، لا بل انه مشروع فتنة.
وما أخاف منه، حصول تنافس على حجم التشدد، أي من سيتشدد أكثر من الآخر.
لبنان والمأزق السوري
هل يبقى الوضع في لبنان معلقاً على ما سيحدث في سوريا؟
- الوضع في لبنان غير مرتبط بالوضع في سوريا. ولكننا بالطبع نتأثر لاسباب بديهية لها علاقة بالاقتصاد، وبالحدود الجغرافية.
ولكن السؤال الذي يُصعب الإجابة عليه، هو كيف ستنتهي الأزمة في سوريا؟
سوريا اليوم في نفق، لا نعرف مكانه ولا حدوده. الجميع في سوريا يقع في مأزق: الشعب، المعارضة، الجيش، النظام، وحتى الحلول باتت في مأزق. بدءاً بالحل التركي الذي يدعو الى اسقاط بشار الاسد، وتباعاً الى حلول الجامعة العربية، التي تحاول ان تخطو خطوات غير قادرة على تخطيها.
فالجامعة العربية هي مؤسسة معطلة، خصوصاً في الازمات، وفجأة وضعوا موعداً وأجلاً محدداً لسوريا. كما وان هذه الجامعة، لا تملك القدرات المطلوبة لفرض مثل هكذا عقوبات.
ولفرض العقوبات، ينبغي أن تتشارك كل الدول وتتفق على فرضها.
بينما ما يحدث عكس ذلك، فبالأمس صرح الرئيس العراقي برفضه لتنحّي الرئيس بشار الاسد، ولفرض عقوبات عليه. وكذلك كان الموقف الاردني.
الكلام أكبر من القدرة على الفعل، والدافع وراءه هي المطالب الأميركية والفرنسية. والمفارقة تكمن، بأن الجامعة نفسها التي رعت صفقة للرئيس صالح، في الوقت الذي كانت تعاني فيه اليمن القتل والثورات، وفي المقابل تقوم بتهديد الرئيس الاسد!
المأزق الكبير
أما المأزق الكبير، فله عدة أسباب، أولاً، النظام السوري لا يمكنه أن يتراجع، وان يرضخ للمطالب، ثانياً، لا يمكن للدول الكبرى صاحبة القرارات ان تتراجع.
ولهذه الاسباب، ستمتد الازمة في سوريا، ومساعي الإصلاح انعدمت، والأمور تذهب باتجاه حرب أهلية.
وربما تصبح سوريا كالعراق، لا بل اسوأ منه، كون العراق يتمتع بثروات نفطية، وبوجود أميركي فيها.
ومهما حاولت تركيا أن تفعل، فلن يكون هناك عمليات عسكرية ضد سوريا، فهذا الأمر غير متاح.
أما على الصعيد اللبناني، فإذا ما ذهبت سوريا الى حالة من الفوضى الكبيرة، فسيكون هذا اسوأ سيناريو للبنان، فأي عنف أو فوضى، سيحمل معه تبعات سيئة جداً.
لبنان لم يعد ساحة مفتوحة
لبنان مرّ بتجربة جديدة، حكومة تخلّصت من حكومة كانت قائمة، والحكومة الحاضرة تختلف مع بعضها بعضاً.
كيف ترى ان هذه الحكومة المتعددة الألوان ستصمد في وجه الرياح العاصفة فيها من كل الجهات؟
- ما يهدّد هذه الحكومة، هو من في داخلها. والخطر أو التحديات التي تواجهها سببه الداخل.
والأقاويل تتكاثر حول مخاطر تأثير الثورات في الخارج على لبنان، ولكن نمط التفكير القديم ما زال يسيطر على اللبناني، غير مدرك بعد ان لبنان لم يعد ساحة مفتوحة للجميع. بل لقد اصبحت الدول عبارة عن ساحات مفتوحة.
الهم السوري اليوم هو همٌ يخص سوريا فقط. والمسألة لم تعد مترابطة ومتماسكة كما كانت في ال٢٠٠٥، وهذا كلام يُقال فقط للاستهلاك السياسي، واذا باسوأ الحالات ذهبت الحكومة، فمن الصعب اعادة تركيب حكومة من جديد.
وانا برأيي ان الوضع السوري والحكومة على ارتباط.
كما وان الوضع السوري لن ينهار أو يتغيّر في يوم واحد، بل يحتاج الى وقت.
الحكومة تواجه تحديات، لكنها تتفق على مواضيع عدة، وأهداف كبيرة. ولكن التنسيق مفقود بين اطراف الحكومة. ونحن كتكتل نطرح مشاريع ومسائل تهمّ كل اللبنانيين معارضة وموالاة. إن كان من ناحية موضوع الكهرباء، أو الأجور أو المياه، أو الضمان الاجتماعي...
هذه المسائل تهمّ الجميع، وبدل ان يكون هناك نقاش للمشروع، نفاجأ بوجود مشروع معروض فجأة على الطاولة ويصوَّت عليه من دون النقاش فيه.
ووجودنا في الحكومة، ليس محبة بالمعارضة، فهوايتنا ورسالتنا ليست المعارضة، بل نريد أن ننجز، ولكي يحدث هذا الأمر يحتاج الأمر الى فريق عمل داخل الحكومة، واذا حصل هذا الإنجاز فسيسجلّ باسم كل الحكومة من رئيس واعضاء.
وهناك من يعتبرنا دخلاء على هذا النظام، وكأننا فريق من الخارج دخلنا الى اللعبة لغلق الأبواب بوجه البعض. ولكن مشاريعنا، هي مشاريع للشعب، ومشاريع قديمة، طرحناها مراراً وتكراراً وليست وليدة اليوم، ولكنها بقيت معلقة من مطلع التسعينات الى اليوم. وإذا بقيت الأوضاع على هذا النحو فستقابلها ردّات فعل. ومع ذلك فإن التشاور والتواصل موجود، لايجاد آلية حول خطة عمل. وكلام الجنرال ليس مناورة، وهدفه ليس تخويف الناس، ورفع سقف الخلاف، ولكن اذا بقيت المشاريع معلقة من دون أسباب، فسيكون لنا موقفنا، ولن نكون شهود زور أو مجرّد تكملة عدد.
لست خائفاً على لبنان
أنتم خائفون على الوضع في لبنان؟
- لست خائفاً على لبنان، ورغم الظروف المحيطة فيه، يبقى لبنان في مأمنٍ من أي تأثيرات خارجية. ولن يصبح لبنان دولة نموذجية، كما وانه لن يسقط تماماً.
نحن نملك إمكانات رهيبة، والقطاعات الخاصة سبقت الدولة بأشواط. والتحدي الكبير اليوم، أن تقترب الدولة من وضع الفرد، ومن القطاع الخاص.
وبعد تجميد طويل للمشاريع والمواضيع الحياتية، عادت وفتحت اليوم الأمور التي تهم الناس بالدرجة الأولى.
في مرحلة الوصاية، وزّعت الأيدي على حصص الدولة، ومع نهاية الوصاية وصلنا الى مرحلة انتقالية، مرحلة تحتاج الى عمل وتحديات كبيرة لمواجهة مسألة الدين مثلاً التي تزداد قيمتها بشكل كبير.
الامكانات موجودة وكذلك المعالجة، ولكن ما ينقصنا رجال دولة يسعون خلف هذه الأمور، وليس خلق تناتش الحصص.
اجتماع زعماء الموارنة
يوم الجمعة الماضي التقيتم في بكركي، والتقى الزعماء الاربعة الكبار المسيحيون، مع مجموعة من النواب، برعاية غبطة البطريرك، ورأيتم كيف بدت صورة الدولة مهترئة، وفتشتم عن طريقة تغيّر من طبيعة النظام وفقاً لقانون انتخاب قادر على ذلك.
هل توجد نية من وراء اجتماعكم لتسحب البلاد من الهوة التي يقع فيها؟
- الاجتماع هو عبارة عن استكمال للاجتماعات السابقة، وعلى جدول اعماله موضوع الانتخابات وقانون الانتخاب، وتم التداول في هذا الموضوع، وحدث عرض للافكار المطروحة، منها مشابه ومنها متناقض وهذا أمر طبيعي.
قانون الانتخاب هو أهم قانون له علاقة في السياسة. وموضوع النسبية مطروح.
بشكل عام، هذا اللقاء وفر، على رغم التباينات الحادة مساحة مشتركة لكي يجتمع النواب الموارنة، والقيادات المارونية تحت سقف واحد وهو سقف بكركي. وليس هناك مكان آخر يمكن ان يحصل فيه هكذا اجتماع.
ونشكر مبادرة غبطة البطريرك، الذي يحاول جمع الأطراف المسيحية لكي تتشاور وتتناقش، وهذا الأمر بحدّ ذاته مفيد جداً ويجب أن يستمر، وهو بحد ذاته يعتبر انجازاً كبيراً، ولو واجه خلافات كبيرة وتباينات حادة.
والكنيسة تقوم بدورها بشكل كامل وكما يجب، بغض النظر عن ما ستؤول اليه هذه الاجتماعات.
في الاسبوع الماضي، حدثت عاصفة في مجلس النواب، من حوار الصبابيط الى الاعتذار عن هذه الالفاظ. هل تعتقدون ان هذا النظام يفرز أخطاء للاصلاح، أم يمهد لانهيارات؟
- التشنج موجود، والخطاب عالي النبرة، والتصرفات غير مقبولة داخل وخارج المجلس.
هناك حدود لا يجوز تجاوزها، من ناحية اللياقة والتهذيب، والآداب، وحسن التصرف مع الناس، خصوصاً في مجلس النواب وفي هكذا اجتماع رسمي.
البلد يعاني من انقسام كبير، وهذا الانقسام السياسي تمثله المعارضة من جهة والموالاة من جهة ثانية. وهو إنقسام مشروع، ولكنه يعاني من حدة، وهجوم متواصل. في البداية، انهالت الاتهامات عن ان هذه الحكومة هي حكومة حزب الله الى أن تبيّن العكس.
ومثلاً: الاسئلة التي طرحها نواب المعارضة، قاموا بتحويلها الى استجوابات، وبرأيي انها لا تحتاج الى ذلك، فقد تم الاجابة عليها بوضوح.
العملية عملية كيدية، وكوننا في الحكومة فحكماً تنهال علينا يومياً مضابط اتهامات، مؤلفة من بنود عديدة.
هذه المعارضة ليست بنّاءة، ولم يعد أحد يستمع اليها.
أما الانقسام الأخطر، وهو انعكاس لما يحصل في العالم، فهو الانقسام المذهبي، من قبل، كان الانقسام مسيحياً - مسلماً، ولكن اليوم بات هذا الانقسام بين أطراف وأصحاب الطائفة الواحدة، اي انقسام سني - شيعي، وهذا الانقسام خطير جداً، وموجود في كل العالم الاسلامي.
وعلينا ان نتمتع بقدر من الحكمة والدراية كي لا ننجر بهذا الجو الجارف المدمر للذات.
على الرغم من اننا من أكثر البلدان وعياً لذلك، واكثرهم تفشياً لكل ما نعانيه من مشاكل.
ولكن علينا التنبه لمثل هذا الخطر. وهو خطر حقيقي وليس مجرد وهم، ولنأخذ عبرة من ما يحصل في العراق وما قد يحصل في سوريا.

 

 

 

rite aid savings card mcmurray.biz rite aid in store
cipro 750mg read rifaximin 200mg
cialis manufacturer coupon 2016 drug coupon card discount prescription drug card
drug coupons open drug coupon card
naproxen migraine naproxen en ibuprofen naproxen migraine
crestor effets secondaires read crestor compendium
discount coupon for mobile free abortion clinics in chicago how to get abortion pill
amoxicillin 500 mg amoxicillin al 1000 amoxicillin-rnp
ventolin ventolin navodila ventolin doping
losartan 50 mg bvandam.com losartankalium teva 50 mg
cialis tadalafil centaurico.com cialis kopiprodukter
viagra apotheke viagra kaufen apotheke osterreich viagra kaufen apotheke ohne rezept
non surgical abortion pill abortion pill side effects cytotec abortion
nootropil review nootropil danmark nootropil 800 g
crestor 4 mg coupon for crestor crestor card
vermox alkohol mcmurray.biz vermox prodej
cialis coupon aegdr.org cialis coupons 2015
viagra viagra recenze viagra koupit
free abortion pill home abortion pill abortion pill cost
detox s467833690.online.de naltrexone interactions
vivitrol medication nalrexone buy low dose naltrexone
low dose naltrexone ulcerative colitis sigridw.com naltrexone hcl 4.5 mg
salazopyrin rash behandling.site salazopyrin yan etkileri