Site Visitors Till Now
442959

قانون الانتخاب: الاختبار الحقيقي للإصلاح المنشود
 
 

Print
Submit Article to a friend
 

 


 

النهار

 

2012-02-07

قانون الانتخاب: الاختبار الحقيقي للإصلاح المنشود
بقلم فريد الخازن

ثمة كلام يجمع عليه اللبنانيون، سياسيين وناخبين، محوره اعتماد قانون انتخاب "عصري" وتأمين العدالة في التمثيل. هذا في الظاهر. اما في الباطن، فالجامع بين اللبنانيين هو الاختلاف في تحديد المضامين الاصلاحية والسبل الكفيلة لتحقيقها. بكلام آخر، ما من احد الا ويقر بالحاجة الى الاصلاح.

الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات عنوان اصلاحي كبير، لكن بشرطين: استقلالية عمل الهيئة وفاعليتها عبر تمكينها من اتخاذ القرار لتأمين نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. لذلك فان مفاعيل الهيئة تتأرجح بين حدّين: فاذا تم اعتمادها مع صلاحيات تمكنها من الاشراف الفعلي على سير العملية الانتخابية، واتخاذ الاجراءات الكفيلة لردع المخالفات، فستشكل عندئذ نقلة نوعية في الاصلاح الانتخابي، والا فإنها ستبقى تحت سقف تلقي الشكاوى وتدوين المخالفات. والسؤال هنا، اي هيئة مستقلة تريد القوى السياسية اعتمادها: هيئة لرفع العتب لتجميل العملية الانتخابية ام مؤسسة فاعلة وقادرة ان تؤثر في مجرى العملية الانتخابية بهدف تحسين ادائها وتطويرها؟
اما الشائبة الكبرى في الانتخابات النيابية في لبنان فهي مسألة الانفاق المالي الانتخابي. وفي هذا المجال للبنان خصوصية لا مثيل لها في العالم. ففي الانظمة الديموقراطية الانفاق الانتخابي يضبطه القانون في ادق التفاصيل، وفي البلدان غير الديموقراطية الدولة هي الناخب الاول والاخير. للبنان تجربة "ميدانية" لافتة في هذا المجال. ففي انتخابات 2009 بلغ دور المال السياسي مستويات غير مسبوقة بالمقارنة مع اي بلد آخر. وهنا يكمن التحدي في تأمين نزاهة الانتخابات والتنافس الديموقراطي السليم. والسؤال هنا هل ان ضبط الانفاق الانتخابي ممكن في لبنان في ظل نظام السرية المصرفية وعدم وجود قانون للاحزاب يضبط التمويل والانفاق، ومع وجود ثروات ضخمة في متناول عدد كبير من المرشحين وفي ظل نظام سياسي مشرع الابواب للتدخلات الخارجية؟ لذلك فان اي اصلاحات قد يتضمنها قانون الانتخاب ستبقى مبتورة في حال غياب الوسائل التي تمكن الدولة من وضع ضوابط فعلية للانفاق المالي في الانتخابات.
والتحدي عينه ينطبق على الاعلام والاعلان الانتخابيين، الا ان المسألة هنا قابلة للتنظيم والضبط بوسائل متاحة للدولة. وهذا الجانب من العملية الانتخابية مرتبط ايضا بالمال الانتخابي، ولقد شهدنا حجم الانفاق الاعلامي والاعلاني في انتخابات 2009 والذي قدر بمئات ملايين الدولارات. فاذا لم يتم وضع حد لهذه الفوضى وايجاد الوسائل الرادعة للمخالفات، ستبقى ادارة العملية الانتخابية بعيدة من المعايير المطلوبة لانتظام العملية الانتخابية.
اما المسائل الاخرى: الكوتا النسائية، خفض سن الاقتراع، انتخاب غير المقيمين، وسواها، فهي بلا شك اضافات اصلاحية ضرورية، وهي تزيد في منسوب التنافس الديموقراطي وفي تعزيز حقوق الانسان، الا انها غير مرتبطة مباشرة بادارة العملية الانتخابية، وقد لا تكون حاسمة بالنسبة الى تأثيرها في نتائج الانتخابات بالمقارنة مع تأثير الفلتان المالي والاعلامي وعدم وجود آلية لضبطه.
الكلام حول قانون الانتخاب يبقى ناقصا ومبهما اذا لم يقترن نظام الاقتراع بحجم الدائرة، وهذا الامر يصح في لبنان كما في اي بلد آخر. الا ان للبنان خصوصية في هذا المجال بسبب التركيبة الطائفية والمذهبية للمناطق اللبنانية التي تتشكل منها الدوائر الانتخابية. ولكل خيار بالنسبة الى تقسيم الدوائر الانتخابية مفاعيل مختلفة، سياسيا وطائفيا ومناطقيا.
لنظام الاقتراع النسبي مؤيدون كثر في لبنان اليوم. ففي حين ان النسبية تؤمن بلا شك التمثيل الافضل للقوى السياسية، الا ان الدعوة لاعتمادها تلقى رواجا في النقاش العام لأنها ايضا تجربة جديدة لم يسبق للبنان ان اعتمدها. لكن هذا لا يعني ان نظام الاقتراع الأكثري سيّئ في المطلق، وان مشاكل لبنان، ماضيا وحاضرا، مصدرها نظام الاقتراع الاكثري. النظام الاكثري له مفاعيل سلبية اذا اعتمد في دوائر كبيرة الحجم، مثلما كانت عليه الحال في قوانين الانتخاب منذ عام 1992.
اما بالنسبة الى نظام الاقتراع النسبي، وفي معزل عن حجم الدائرة، فان نتائج الاقتراع مرتبطة بالآلية المعتمدة، ان في لائحة مفتوحة أو لائحة مقفلة، وكذلك بالنسبة الى عدد الاصوات التفضيلية. وعلى سبيل المثال، اذا اعتمد الصوتان التفضيليان، واللذان على اساسهما يتم ترتيب اسماء اعضاء اللائحة بعد الفرز، يكون عندئذ التنافس الانتخابي داخل اللائحة الواحدة بقدر ما هو بين اللوائح المتنافسة، وما لهذا الواقع من تأثير على سلوك الناخبين والمرشحين. ففي الانظمة السياسية التي ترتكز على الاحزاب يتم ترتيب اسماء المرشحين من قبل الحزب في لائحة مقفلة. اما في لبنان فهذا الامر غير متاح لاسباب عديدة. بكلام آخر، نظام الاقتراع النسبي "شيطانه" يكمن في التفاصيل والتي لم يتم تناولها في النقاش العام.
الواقع انه لا يوجد قانون انتخاب يرضي القوى السياسية جميعها، خصوصا بالنسبة الى نظام الاقتراع وحجم الدوائر، فلكل حالة مفاعيلها السياسية والمجتمعية، سلبياتها وايجابياتها. المجتمع السياسي في لبنان بالغ التعقيد، لاسيما ان القوى السياسية، الجديد منها والقديم، لم تكتسب شرعيتها الشعبية حصرا من الانتخابات النيابية، بل هي مزيج من العصبيات الطائفية والمذهبية والحزبية والعائلية والمناطقية والولاءات الشخصية. والتجربة الانتخابية في لبنان قديمة العهد، تعود جذورها في جبل لبنان الى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فلا هي تشبه التجربة الانتخابية في الانظمة الديموقراطية المعروفة، ولا هي طبعا مشابهة لتجربة الدول التي انتقلت من انظمة حكم سلطوية الى الديموقراطية، كما حصل في بلدان اوروبا الشرقية بعد انتهاء الحرب الباردة وفي عدد من دول المنطقة، قبل "الربيع العربي" وبعده.
لذلك فان قانون الانتخاب بحد ذاته لا يبدل التركيبة السياسية للمجتمع، كما انه لا ينتج وحدة وطنية، اذ ان الانقسام الاعمق في المجتمع اللبناني وفي المواقع السياسية غير مرتبط اصلا بقوانين الانتخاب. كما ان قوانين الانتخاب بحد ذاتها لا تنشىء احزابا وطنية ولا تحل المشاكل السياسية وغير السياسية التي تعاني منها البلاد، ذلك لأن اسباب نشوئها وتداعياتها مرتبطة بالوضع السياسي العام وليس حصرا بقانون الانتخاب.
اما التطرف والاعتدال في الخطاب السياسي فلا يضبطهما قانون الانتخاب ولا توسيع الدوائر الانتخابية في زمن تحول الانقسام الداخلي في لبنان من الطائفية الى المذهبية. وفي مراحل سابقة، لم تندلع الحرب في لبنان في عام 1975 بسبب الخلاف حول قانون الانتخاب، ولم يتحول لبنان ساحة لحروب المنطقة كلها للسبب عينه، ولم تنته الحرب في عام 1990 بسبب اعتماد قانون انتخاب جديد. فبينما المسائل الخلافية في لبنان ما قبل الحرب غلب عليها الطابع السياسي بخلفية طائفية، الا ان الانقسام اليوم طائفي لكن بخلفية سياسية. لذلك فان قانون الانتخاب لا يحل هذه الخلافات ولن يؤدي الى توحيد المواقف حيالها، الا انه يجب ألاّ يتحول سببا لتعميقها. لذلك فان الغاية الاساس من القانون تأمين التمثيل الأفضل للناخبين، افرادا وجماعات، وعدم استهداف اي من الجماعات المكونة للمجتمع اللبناني.
اما الاصلاح الاهم فهو ثبات قانون الانتخاب وانجاز مقومات بناء دولة القانون. وقد يغيب عن بال البعض ان المعايير التي غالبا ما نتمثل بها في قوانين الانتخاب اسوة بدول اخرى هي، في نهاية المطاف، معايير دولة القانون في ابعادها كافة. فلا قانون انتخاب سليم في دولة لا تحترم قوانينها.
يبقى، اخيرا، ان المسؤولية في انجاز الاصلاح المطلوب تقع على عاتق من هم في موقع القرار من اهل السياسة، بانتماءاتهم المختلفة، ذلك ان الكلام في العموميات والتمنيات شيء والاصلاح الفعلي شيء آخر. ففي جلسات مجلس النواب لاقرار قانون انتخاب 2008 سقط اقتراح اعتماد التصويت بواسطة اوراق اقتراع مطبوعة مسبقا ولم ينل هذا الاقتراح سوى تأييد نواب تكتل التغيير والاصلاح وعدد من نواب كتل اخرى لم يتجاوز عددهم الثلاثين نائبا. هذا مع العلم ان اقرار هذا الاقتراح لا يبدل في موازين القوى السياسية ولا في مصالح الطوائف والاحزاب بل يجعل الاقتراع اكثر نزاهة وشفافية.
امامنا اليوم سلة متكاملة من الاقتراحات الاصلاحية لتحسين العملية الانتخابية، فهل سترى النور هذه المرة، أم يكون مصيرها كمصير ورقة الاقتراع المطبوعة سلفا في 2008؟ انه الاختبار الحقيقي للاصلاح المنشود.

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2012

 

 

 

 

 

free indian sex stories naughty adult stories adult porn stories with animals andincest
coupon rite aid click rx pharmacy card
rx coupons walgreens online coupon code best pharmacy discount card
My husband cheated on me what to do when husband cheats reason why husband cheat
rite aid savings card rite aid load to card coupons rite aid in store
cipro 750mg read rifaximin 200mg
can i take lithium and ibuprofen canitake.net can i take lithium and ibuprofen
pet prescription discount card cialis trial coupon drug prescription card
blood sugar levels sildenafil and diabetes
kosten viagra apotheek http://viagrapillenkruidvat.com sildenafil bestellen
cialis price 20mg read discount cialis pills
lilly cialis coupons read cialis discount coupons
coupons for cialis 2016 cialis coupons free copay cards for prescription drugs
cialis cvs coupon cialis walgreen coupon cheap cialis
concord wanderer mazsoft.com concord fusion
ibuprofen 400 mg nedir read ibuprofen tablet
cialis discount coupons online open cialis coupons online
bleeding after abortion abortion facts and statistics latest you can get an abortion
amoxicillin 500 mg amoxicillin endikasyonlar amoxicillin-rnp
vermox sirup cijena vermox tablete nuspojave vermox
ventolin ventolin cena ventolin doping
ibuprofen mast blog.plazacutlery.com ibuprofen
how much is the abortion pill what is an abortion pill abortion pill laws
losartankalium krka bivirkninger losartan pro medicin losartan jubilant
how does abortion pill work what is abortion pill definition of abortion pill
cialis manufacturer coupon new prescription coupon free coupon for cialis
how much does an abortion pill cost late term abortion pill teenage abortion pill
amoxicillin agrisol.com.ar amoxicillin dermani haqqinda
prescription coupon card coupon for prescription coupons cialis
abortion pill is murder abortion pill cost the abortion pill cost
vermox tablete doziranje vermox tablete nuspojave vermox sirup cijena
pill abortion albayraq-uae.com abortion pill centers
lilly coupons for cialis cialis free coupon new prescription coupon
uses for naltrexone peider.dk vivitrol treatment
naltrexone low dose side effects blog.jrmissworld.com ldn for fibromyalgia